الدار البيضاء تعزز شراكتها مع منظمة "C40 Cities" لتسريع وتيرة عملها المناخي
26 فبراير 2026
الدار البيضاء، في 26 فبراير 2026 - تعمل مدينة الدار البيضاء على توطيد التزامها المناخي من خلال تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الشبكة الدولية "C40 Cities"، التي تضم كبريات الحواضر العالمية المعبأة لمواجهة التغير المناخي.
وقد استقبلت السيدة نبيلة أرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، رفقة السيد عبد الرحيم أوطاس، نائب الرئيسة المكلف بالتعاون والعلاقات الدولية، بمقر الجماعة، وفداً رفيع المستوى من منظمة C40، يقوده السيد كيفن أوستن، نائب المدير التنفيذي، والسيدة ماري-جوزيه هوينو، مديرة أولى مكلفة بالتواصل والشؤون العامة بإفريقيا.
وتأتي هذه المقابلة بعد مرور عام على الانضمام الرسمي لمدينة الدار البيضاء إلى الشبكة (يناير 2025)، حيث شكلت فرصة لاستعراض منجزات المدينة وتأكيد الطموح المشترك الرامي إلى تسريع تنفيذ إجراءات ملموسة لتعزيز المرونة المناخية والتنمية المستدامة.
وقد أتاحت يومان من اجتماعات العمل والزيارات الميدانية تسليط الضوء على التقدم الذي أحرزته الدار البيضاء في مجال الحركية المستدامة، لاسيما عبر تطوير شبكة النقل العمومي، وإرساء مشاريع مهيكلة للحفاظ على الموارد المائية الصالحة للشرب، فضلاً عن توسيع المساحات الخضراء للمساهمة في الحد من ظاهرة "الجزر الحرارية" الحضرية.
وبهذه المناسبة، قام الوفد بزيارة مشروعين رائدين يجسدان الالتزام المناخي للمدينة:
- محطة إعادة استخدام المياه العادمة بمديونة: وهي بنية تحتية أساسية للتكيف تتيح تثمين المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، مما يساهم في الحفاظ على الموارد المائية في ظل تزايد الإجهاد المائي.
- المنتزه الترفيهي بسيدي مومن: الذي يعد من المبادرات الإفريقية الأولى التي كسبت رهان تحويل مطرح نفايات عشوائي سابق بمساحة 12 هكتاراً إلى منتزه حضري مهيكل، مما يبرهن على قدرة الدار البيضاء على المزاوجة بين المرونة البيئية والإدماج الاجتماعي والتحسين المستدام لإطار عيش الساكنة.
وامتداداً لهذه الدينامية، ستستفيد المدينة من دعم "صندوق الفجوة" (Gap Fund) التابع للبنك الدولي لإعداد مخططها المناخي. وستمكن هذه الخطوة من إجراء تحليل معمق للبصمة الكربونية للمدينة وهشاشتها المناخية، وتحديد الإجراءات ذات الأولوية للتكيف والتخفيف، وملاءمة الاستثمارات الجماعية المستقبلية مع المعايير الدولية للريادة المناخية.
ومن خلال انخراطها الحازم في هذا المسار، تعزز الدار البيضاء مكانتها ضمن كبريات الحواضر العالمية الملتزمة بقضايا المناخ. وتساهم هذه الاستراتيجية في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وتحسين جودة عيش السكان، وتحفيز الجاذبية الاقتصادية والابتكار المستدام خدمةً للمواطنين.