الدار البيضاء تحتضن مائدة مستديرة حول المساهمة المواطنة في النهوض بالفعل العمومي المحلي
03 مارس 2026
نظمت جماعة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء 3 مارس، مائدة مستديرة خصصت لموضوع "المساهمة المواطنة في النهوض بمدينة الدار البيضاء"، بمشاركة أعضاء المكتب المسير وأعضاء مجلس جماعة الدار البيضاء.
وأشرف على تأطير هذا اللقاء الداخلي الصحفي يوسف الساكت، فيما قدم عمر الشرقاوي، أستاذ القانون الدستوري، مداخلة استحضر فيها المقتضيات القانونية المؤطرة للمساهمة المواطنة، مبرزا مكانتها ضمن المنظومة الدستورية والقانونية المنظمة لاختصاصات الجماعات الترابية، ودورها في تعزيز الحكامة المحلية وتكريس مبدأ المسؤولية المشتركة بين المنتخبين والمواطنين.
من جانبه، ركز الأستاذ مهدي الزوات، رئيس مبادرة ولاد الدرب، على الأدوار العملية التي يمكن أن يضطلع بها المواطن في محيطه اليومي، مؤكدا أن التعبئة المواطنة تشكل رافعة أساسية لإنجاح السياسات العمومية المحلية، من خلال المبادرة، والتطوع، واليقظة المدنية، والتفاعل الإيجابي مع البرامج الجماعية.

وفي تفاعلها مع المداخلات، أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء على أن سؤال المساهمة المواطنة يقع في صلب النقاش المؤسساتي، لأهميتها الاستراتيجية، وفي إطار الوعي بأن انخراط المواطن يشكل شرطا أساسيا لترسيخ عدد من المبادرات وتقوية أثر الفعل العمومي على أرض الواقع.
وأبرزت، في هذا السياق، أن قضايا النظافة ورونق المدينة، والمساحات الخضراء، وصيانة مرافق الفضاء العام من حاويات وأغطية بالوعات وتجهيزات حضرية، هي من اختصاصات الجماعة، غير أن مسؤولية الحفاظ عليها تبقى مسؤولية جماعية تقتضي وعيا مدنيا وتعاونا مستمرا بين مختلف الفاعلين.
كما شددت رئيسة المجلس على أن هذه المائدة المستديرة تندرج ضمن إطار للتفكير والنقاش الداخلي، بالاستعانة بفاعلين مدنيين وإعلاميين وخبراء، بهدف تنوير المجلس وتعزيز جودة القرار العمومي المحلي.
وأعلنت في هذا الصدد أن هذا اللقاء يشكل انطلاقة لتقليد مؤسساتي جديد، يتمثل في تنظيم فطور صباحي شهري يفتح المجال للاستفادة من خبرات وكفاءات المجتمع المدني والمهنيين والباحثين، بما يخدم تطوير الأداء الجماعي وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح.
ويؤكد هذا اللقاء حرص جماعة الدار البيضاء على ترسيخ مقاربة تشاركية تجعل من المواطن شريكا فاعلا في بناء مدينة أكثر نظافة وتنظيما وجودة عيش
