Rss

site Casablance

النقل
رجوع

الخطة الإستراتيجية للنقل الحضري

منذ عدة سنوات و قضايا التنقل والنقل الحضري في مدينة الدار البيضاء تشكل   المحور الاساسي  لقضية تنمية المدينة بأكملها.  فجميع  الدراسات  والتقارير التي أجريت تلح على إعطاء الأولوية  لهذه القضية لما لها من اهمية في الحفاظ على القدرة التنافسية للمدينة وتوفيرالجودة في مجال العيش لسكانها.

مخطط التنقل الحضري، الذي قدم خلال الفترة الممتدة ما بين 2004-2007،  اعطى تشخيصا  مفصلا للوضع في المدينة و وضع خارطة طريق لحل الاشكالية المتعلقة  بالتنقل. وذلك   بإنشاء شبكة المواصلا ت العمومية، إعادة هيكلة شبكة الحافلات، ضمان  قابلية التشغيل البيني مع خطوط جديدة، وضع برنامج شامل لمراقبة حركة المرور، وضع سياسة مناسبة  فيما يتعلق بوقوف السيارات، تنفيذ عدد من المشاريع في مجالات الطرق وإعادة الهيكلة الحضرية، وأخيرا إنشاء إطار مؤسساتي لتنظيم مختلف وسائل النقل الحضري.

منذ سنة 2007، تم  تقييم شبكة اجمالية  تتكون من 157 كم للرفع من نسبة استخدام وسائل النقل العمومي الى حدود سنة 2020. وتشمل هذه الشبكة خط  واحد للمترو، 4 خطوط الترام وخط خاص بالنقل السريع.

وقد أظهرت الدراسات التقنية أنه في عام 2004 كانت وسائل النقل العمومي تمثل 13٪ من وسائل النقل الحضري في الدار البيضاء، وانه يتوقع أن  تنخفض  هذه النسبة إلى 11٪ في عام 2019 إذا لم  تصاغ أي سياسة للتصدي لذلك. فالتدابيروالإجراءات التي  تم اقتراحها  تهدف الى عكس الاتجاه  لنصل الى تحقيق نسبة 21٪.

لتحقيق  هذه الشبكة  تم تأسيس شركة " Casablanca Transports en Site Amenagé SA"  في مارس 2009 وهدفها الأساسي هو تحقيق أول خط الترام بطول 31 كم وبتكلفة إجمالية قدرها 6 ملياردرهم. و فعلا تم اطلاق اول رحلة للترام في 2012/12/12 بحضور جلالة الملك نصره الله .

قبل انطلاق الخط الأول للترام، بدأت الشركة منذ يناير 2012 في تحقيق دراسات الجدوى للمرحلة الثانية. الهدف منها توفيرتحليل تقني ومالي لصناع القرار وكذا  توفير سيناريوهات ومقترحات بشأن دراسات الجدوى لتحقيق المرحلة الثانية من البنية التحتية للنقل العمومي. وكانت هذه الدراسة  تهدف كذلك الى امكانية بناء ملعب رياضي كبير في الدارالبيضاء.

و قد أظهرت الدراسات التي أجريت في عام 2012 و 2013 أن الشبكة  الشاملة  التي كانت قد حددت في عام 2007 لا تزال سارية المفعول وتبقى من الأولويات  لدعم استراتيجيات التنمية في المدينة. والواقع أن حركة المرور لم تنخفض وتمركزت حول محاور حددت منذ 2007 وان تحقيق هذا المخطط على المدى الطويل لا يزال قائما. وأظهرت هذه الدراسات أيضا ضرورة خدمة التجمعات العمرانية الجديدة التي تم إنشاؤها منذ 2010،  كالهراويين والرحمة. وقد تم التأكيد أيضا على الحاجة الملحة لتسريع انجاز هذه الشبكة للنقل الحضاري.

بالموازاة مع انجاز هذه الشبكة ألكثيفة هناك ضرورة إنتاج المعدات التي لها صلة  بمشاريع الترام. وتشمل مرافقة خطوط الترام عن طريق تجهيز عدد من مواقف السيارات لتشجيع المواطنين على  ترك سياراتهم واستعمال الترام. وأيضا إجراء عدد من التعديلات للسماح  للترام  بالمرور في ظروف جيدة و بالسرعة المطلوبة.

وفي هذا السياق، تم توقيع اتفاقية لوضع جميع الترتيبات لتحقيق نظام النقل  بالترام في جميع أنحاء المدينة بما  فيها  قوانين وشروط تنفيذ وتمويل  هذه الشبكة وكذا التزامات كل  ألأطراف لحل مشكلة التنقل والنقل الحضري في الدارالبيضاء الكبرى.